قناة الجرس

الإثنين، 23 فبراير 2026
أخبار عاجلة 14 فبراير 2026

اغتيال بلا رصاص: الحرب الخفية ضد الأصوات الحرة في غزة

اغتيال بلا رصاص: الحرب الخفية ضد الأصوات الحرة في غزة

هكذا يُرعبون الناس: التخوين كسلاح للسيطرة على الشارع

تكشف معطيات متقاطعة وشهادات متزايدة من داخل قطاع غزة عن تصاعد ما يصفه ناشطون بـ“حملات الاغتيال المعنوي المنظم” التي تقودها منصات وشبكات إعلامية محسوبة على حركة  حماس، والتي تستهدف بصورة ممنهجة كل صوتٍ حر يجرؤ على الحديث عن معاناة الناس أو انتقاد الواقع القائم.

وبحسب هذه الشهادات، لم يعد سلاح هذه الشبكات هو الرد أو النقاش، بل التخوين، والتشهير، والإلصاق المتعمد بتهمة “الارتباط بشبكة أفخاي” — وهو المصطلح الذي يؤكد منتقدون أن الحركة نفسها أوجدته وعمّمته ليكون أداة جاهزة لتصفية الخصوم معنوياً وإسكات أي معارضة.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الحملات لم تستثنِ أحداً، حيث طالت عشرات الأسماء، من بينهم رمزي، وباسم، وأمجد، ومصطفى، وغيرهم الكثير — وجميعهم لم يكن “ذنبهم”، وفق شهادات ابناء غزة ، سوى أنهم تحدثوا علناً عن الألم، والجوع، والخوف، والواقع الذي يعيشه الناس.

الأخطر، وفق مصادر مطلعة، أن هذه الشبكات لا تعمل بصورة عفوية، بل ضمن منظومة إعلامية منظمة تُدار وتُموَّل عبر غرف خارج القطاع، وتحديداً من قطر وتركيا وماليزيا ، حيث يجري — بحسب هذه الإفادات — توجيه الخطاب، وتحديد الأهداف، وإطلاق الحملات بشكل متزامن، بما يعكس بنية مركزية لا مجرد نشاط فردي.

ويؤكد متابعون أن الهدف لم يعد إقناع الناس، بل إخافتهم… لم يعد الدفاع عن موقف، بل منع أي موقف آخر من الوجود أصلاً.

إن ما يجري اليوم، وفق هذه الشهادات، يمثل أخطر أشكال القمع غير المعلن: اغتيال السمعة بدلاً من اغتيال الجسد، وكسر الكلمة بدلاً من كسر صاحبها.

ويبقى السؤال الأخطر: كم صوتاً يجب أن يُشوَّه… حتى يصمت الجميع؟

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.