قناة الجرس

الإثنين، 23 فبراير 2026
تحليلات سياسية 14 فبراير 2026

الحقائق في مواجهة الشائعات: الردّ على الهجمات الموجَّهة ضد الناشط الفلسطيني باسم عثمان

الحقائق في مواجهة الشائعات: الردّ على الهجمات الموجَّهة ضد الناشط الفلسطيني باسم عثمان

 

في الأسابيع الماضية، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية عديدة منشورات وحسابات تهاجم الناشط الفلسطيني المعروف باسم باسم عثمان، وتروّج لهجمات شخصية وتهمًا سيّاسية غير موثوقة. وقد تراوحت هذه الهجمات بين اتهامات بالتعاون مع أطراف معادية للقضية الفلسطينية، وصولًا إلى وصفه بـ«العميل» أو «الجاسوس» — وهي عبارات تفتقد إلى أدلة موثّقة وأساس قانوني أو نقاشي.

أولًا: من أين تأتي هذه الادعاءات؟

مع تزايد أهمية المشهد الرقمي في النزاعات السياسية، ظهرت ما يُعرف بـ«الصفحات المأجورة» أو الحسابات المزيفة التي تنشر محتويات تستخدم أسماء شخصيات عامة لإساءة سمعتهم أو تشويه مواقفهم. هذه الحسابات غالبًا ما تكون:

  • غير مرتبطة رسميًا بالشخص الذي تروّح ضده الادعاءات.
  • تعتمد على التسمية المضللة أو تضخيم تصريحات مقطوعة عن سياقها.
  • تروّج لمحتوى يدعم أجندات سياسية أو دعائية لا علاقة لها بواقع الشخص أو مواقفه الحقيقية.

ومن الأمثلة على ذلك وجود منشورات وصور متداولة تزعم أنها تظهر باسم عثمان في مواقف مُحرجة أو متطرّفة، لكنها في الواقع منشورة من حسابات مجهولة أو تحمل أدلة ضعف في صحتها — بل بعضها يستخدم أسماء وصور لأشخاص آخرين مع تغيير بسيط في الاسم في محاولة لخداع الجمهور.

ثانيًا: مواقف باسم عثمان الحقيقية

الناشط الفلسطيني باسم عثمان هو شخصية معروفة في العمل الشبابي والسياسي، ويظهر في نشاطات عدة للدفاع عن حقوق الفلسطينيين وشرح أوضاعهم، لا للتعاون مع جهات معادية. الهجمات الرقمية الظاهرة حاليًا لم تستند إلى وثائق أو بيانات رسمية أو تحقيقات مستقلة، وإنما إلى منشورات عبر منصات غير موثوقة غالبًا.

محاولات ربطه بـشبكات استخبارات أو اتهامه بالتآمر لم يتم تأكيدها من أي جهة قضائية أو صحفية مستقلة — بل إن كثيرًا من تلك الاتهامات تشير إلى مصادر غير موثوقة أو مجهولة.

ثالثًا: استراتيجية التشويه الرقمي

الخبراء في الإعلام الرقمي يشيرون إلى أن الحملات التي تستهدف الأفراد عبر الإنترنت غالبًا ما تكون جزءًا من حروب معلوماتية تُستخدم فيها حسابات مزيفة، روبوتات، و«جيش إلكتروني» لنشر رسائل التأييد أو الرفض بشكل مُنسّق يضلِّل الجمهور. مثل هذه الاستراتيجيات:

  • تستغل المشاعر القومية والسياسية للمستخدمين.
  • تخلق انطباعات سلبية حول شخصيات قبل التحقق من المصدر.
  • تُستخدم في الكثير من النزاعات المعاصرة بهدف تقويض المصداقية.

رابعًا: دعوة للتمحيص والتحقق

من الضروري عند مواجهة ادعاءات من هذا النوع:

  1. التحقق من المصدر: هل الحساب رسمي؟ هل هناك تأكيدات من مصادر مستقلة؟
  2. السؤال عن الدليل: هل هناك توثيق أو تقارير معتمدة؟
  3. التمييز بين النقد المشروع والتشويه: النقد حقّ، لكن الاتهامات بلا دليل تندرج تحت التشويه والتضليل.

التعامل مع المعلومات بوعي وحرص يساعد في تقليل تأثير الحملات المضللة، ويحافظ على الحق في التعبير دون إساءة أو تشويه غير مبرَّرين

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.