
ما جرى مع عادل عصفور — وفق ما أعلنه نجله مصطفى — ليس حادثة عابرة يمكن تجاوزها، بل يأتي في سياقٍ أوسع من الاتهامات المتكررة التي تلاحق حماس بشأن ملاحقة المعارضين، ومحاولة إسكات الأصوات الخارجة عن خطها.
حين يُؤخذ رجل من أمام خيمته، دون مذكرة قانونية، ودون إعلان رسمي، ودون تمكين عائلته من معرفة مصيره، فإن السؤال لا يكون عن حادثة فردية، بل عن نهجٍ كامل:
هل أصبحت الكلمة جريمة؟ وهل صار الرأي سببًا للاختفاء؟
إن أخطر ما في هذه القضية — إن صحت هذه الاتهامات — أنها ترسل رسالة خوف إلى كل من يعتقد أن له الحق في التعبير: اصمت… أو تحمّل العواقب.
السياسات التي تُبنى على الترهيب لا تصنع استقرارًا، بل تصنع احتقانًا. والقوة التي تُستخدم لإسكات الناس، لا تحمي مجتمعًا، بل تفتح أبوابًا من الشك وفقدان الثقة.
إن احترام الإنسان الفلسطيني لا يتجزأ… وكرامته لا يجب أن تكون مرهونة برأيه، ولا بحساباته على مواقع التواصل.
ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة:
هل يُعقل أن يُعاقَب الرأي… في وطنٍ دفع أثمانًا باهظة من أجل الحرية؟