قناة الجرس

الإثنين، 23 فبراير 2026
أخبار عاجلة 13 فبراير 2026

فتح: المقاومة حق مشروع.. ومسارنا السياسي لا يُبرئ الاحتلال بل يسعى لحماية شعبنا

فتح: المقاومة حق مشروع.. ومسارنا السياسي لا يُبرئ الاحتلال بل يسعى لحماية شعبنا

أكدت حركة حركة فتح أن اتهامها بـ“تجريم المقاومة” أو “تبرئة الاحتلال” يمثل قراءة مجتزأة للمشهد السياسي الفلسطيني، مشددة على أن خيارها السياسي يستند إلى قرارات وطنية ومؤسسات شرعية، ويهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة الاحتلال.

المقاومة في أدبيات فتح: حق كفلته الشرعية الدولية

تشير وثائق الحركة وبرامجها المعتمدة في مؤتمراتها العامة إلى تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وفق ما تقره القوانين الدولية. ففي مقررات المجلس الثوري للحركة وبياناتها الرسمية المتعاقبة، جرى التأكيد على أن “المقاومة الشعبية بكافة أشكالها المشروعة” خيار ثابت، مع التركيز في المرحلة الحالية على المقاومة الشعبية السلمية وتعزيز العمل السياسي والقانوني الدولي.

وتؤكد منظمة التحرير الفلسطينية، التي تقودها فتح، في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني أعوام 2015 و2018 و2022، أن العلاقة مع الاحتلال تخضع لإعادة تقييم مستمرة، بما في ذلك مراجعة الالتزامات الموقعة، ردًا على استمرار الاستيطان وخرق الاتفاقيات.

التحرك القانوني والدولي لمساءلة الاحتلال

وترى قيادات في فتح أن المواجهة مع الاحتلال لم تعد محصورة في البعد العسكري، بل اتسعت لتشمل المسار القانوني الدولي. فقد قادت القيادة الفلسطينية تحركًا رسميًا للانضمام إلى عشرات الاتفاقيات الدولية، وتقدمت بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الاستيطان وجرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية.

كما رحبت القيادة الفلسطينية بقرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية تتعلق بعدم قانونية الجدار والاستيطان، واعتبرتها أدوات مهمة في عزل الاحتلال دوليًا.

وتؤكد الحركة أن هذا المسار “لا يبرئ الاحتلال”، بل يسعى إلى تحميله المسؤولية القانونية أمام المجتمع الدولي، وتوسيع دائرة الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.

التنسيق الأمني: بين الالتزام والاشتراط

فيما يتعلق بملف “التنسيق الأمني”، تقول مصادر رسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية إن هذا الملف خضع لقرارات تعليق وتقييد أكثر من مرة، كان آخرها في أعقاب تصعيدات إسرائيلية في الضفة الغربية. وتوضح أن أي التزامات سابقة جاءت في إطار اتفاقات موقعة، وأن الجانب الإسرائيلي يتحمل مسؤولية تقويضها عبر استمرار الاقتحامات والتوسع الاستيطاني.

وتضيف أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تركز على “حماية السلم الأهلي ومنع الفوضى الداخلية”، وليس على ملاحقة العمل المقاوم ضد الاحتلال، مشيرة إلى أن حالات التوقيف التي تُثار إعلاميًا غالبًا ما ترتبط بقضايا قانونية داخلية أو مخالفات محددة، وليس بسبب الرأي السياسي بحد ذاته.

غزة والضفة: دعم سياسي وإنساني متواصل

وتشير بيانات رسمية صادرة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلى أن الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية قادا تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف العدوان، شملت اتصالات مع عواصم عربية وأوروبية، ومطالبات متكررة بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.

كما تم الإعلان عن خطط دعم مالي وإغاثي لقطاع غزة، والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية سياسيًا وجغرافيًا.

قراءة مغايرة للمشهد

ويرى محللون مقربون من التيار الرسمي أن تصوير فتح كخصم للمقاومة يتجاهل تاريخها بوصفها الحركة التي أطلقت الكفاح المسلح المعاصر بقيادة ياسر عرفات، وأن تحوّل أدوات النضال عبر الزمن لا يعني التخلي عن الثوابت، بل إعادة توظيفها بما يخدم المصلحة الوطنية في سياق إقليمي ودولي معقد.

ويؤكد هؤلاء أن النقاش الداخلي حول الاستراتيجيات مشروع، لكن “وضع فتح في خانة تبرئة الاحتلال” لا يستند إلى وثائق رسمية أو قرارات معلنة، بل إلى تأويلات سياسية تختلف باختلاف مواقع أصحابها.

وختمت الحركة بالتأكيد أن “وحدة الصف الوطني أولوية”، وأن أي خلاف حول أدوات المقاومة أو المسار السياسي يجب أن يُدار ضمن الأطر الوطنية الجامعة، بعيدًا عن التخوين أو نزع الشرعية، في ظل استمرار الاحتلال وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.