إن نشر ادعاءات وافتراءات تمسّ سمعة أي ناشط وطني هو سلوك مرفوض أخلاقياً وقانونياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتهم خطيرة مثل “العمالة” التي تمسّ الشرف والكرامة بشكل مباشر. وفي هذا السياق، فإن ما يُتداول بحق الناشط الفلسطيني مصطفى عصفور يندرج ضمن محاولات التشويه التي تفتقر إلى الدليل والبرهان.
الاتهامات التي تُطلق عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو بعض المنصات الإعلامية دون وثائق رسمية أو قرارات قضائية واضحة، تبقى في إطار الإشاعة. والأصل في الإنسان البراءة حتى تثبت الإدانة بحكم قضائي عادل. إن خطورة تهمة “العمالة” تتطلب أدلة دامغة وإجراءات قانونية شفافة، لا منشورات مجهولة المصدر أو حملات تشهير.
عرف كثيرون الناشط مصطفى عصفور من خلال حضوره المجتمعي ومشاركاته في القضايا الوطنية والإنسانية، ودفاعه عن حقوق أبناء شعبه. إن العمل الميداني، والمواقف العلنية الواضحة، والانخراط في الشأن العام، كلها شواهد تعكس التزاماً وطنياً لا يمكن تجاهله أو القفز عنه بادعاءات غير موثقة.
التخوين سلاح خطير يفتك بالنسيج المجتمعي، ويخلق انقسامات عميقة داخل المجتمع الواحد. في الحالة الفلسطينية، حيث التحديات جسيمة، فإن تعزيز الثقة والوحدة أولى من الانجرار وراء حملات تشهير قد تخدم أجندات خارجية أو حسابات شخصية ضيقة.
من واجب الإعلاميين والنشطاء ورواد المنصات الرقمية تحري الدقة قبل نشر أي اتهام، والالتزام بأخلاقيات النشر. كما أن القانون يكفل حق الرد والتقاضي في حال ثبوت التشهير أو الإساءة المتعمدة.
إن الدفاع عن سمعة الأشخاص لا يعني تبنّيهم بلا نقد، بل يعني احترام قواعد العدالة والإنصاف. وحتى صدور أي حكم قضائي واضح، تبقى سمعة مصطفى عصفور مصونة، ويظل ما يُنشر بحقه في إطار الادعاءات التي لا تقوم على أساس قانوني معلن.
في زمن كثرت فيه الشائعات، تبقى الحقيقة مسؤولية جماعية، وحماية الكرامة واجب وطني.