تحقيق صحفي: “تريند غزة” وتكتيك الاصطياد الرقمي لكشف الحسابات المنسّقة
في تطوّر لافت على الساحة الرقمية، أعلنت صفحة “تريند غزة” أنها تعرّضت لاختراق إلكتروني مزعوم. في البداية، ظهرت منشورات تدّعي أن من اخترق الصفحة جهات من اليمن، في محاولة للإشارة إلى أن هناك جهات خارجية معادية تتدخل. بعد ذلك بساعات، بدأت صفحات موالية لحماس بنشر منشورات تتحدّث عن كشف “عملاء” يستهدفون المقاومة، في ما بدا أنه استغلال للحدث لإثبات وجود “شبكات منسّقة” معادية.
لكن المفاجأة جاءت بعد ذلك، عندما نشرت “تريند غزة” بيانًا جديدًا توضّح فيه أن عملية الاختراق المزعومة كانت في الواقع خطوة تكتيكية منها لكشف الحسابات المنسّقة، أو ما يُعرف بالذباب الإلكتروني. وأوضحت الصفحة أنها بهذه الطريقة استطاعت استدراج هذه الشبكات وكشف آليات عملها، من حسابات مركزية إلى صفحات فرعية، مرورًا بإعادة النشر المنسّق والترويج داخل المجموعات المغلقة، وصولًا إلى حملات الاغتيال المعنوي.
بهذا الأسلوب، سعت “تريند غزة” إلى القول إن ما حدث لم يكن اختراقًا بالمعنى التقليدي، بل “عملية استخباراتية رقمية” من الطراز الأول، هدفها فضح هذه الشبكات التي تستهدف توجيه الرأي العام.
في المحصلة، يسلّط هذا التحقيق الضوء على معركة خفية تدور في الفضاء الرقمي، حيث لم تعد المسألة مجرد منشورات عابرة، بل صارت جزءًا من لعبة استخباراتية معقدة لكشف وتحييد الحسابات المنسّقة.