قناة الجرس

الإثنين، 23 فبراير 2026
حصري 18 فبراير 2026

شبكة الصحافة الفلسطينية | تحقيق خاص

وقود المستشفيات في السوق السوداء… من المسؤول عن موت الأطفال الخدّج؟

في الوقت الذي كانت فيه حضّانات الأطفال الخدّج في مستشفيات قطاع غزة تعتمد على كل لتر وقود لتبقي أجهزة التنفس والمراقبة تعمل، كانت شحنات الوقود المخصّصة للقطاع الصحي تُباع في السوق السوداء بأسعار وصلت إلى 74 شيكل للتر الواحد.

تحقيق خاص أجرته شبكة الصحافة الفلسطينية يكشف عن شبكة فساد تتحكم في الوقود المخصص للمستشفيات والبلديات، وتحويله إلى تجارة مربحة على حساب أرواح المرضى.


منظومة اقتصادية موازية

يتصدر المشهد اسم محمد مصطفى غانم (أبو مصطفى)، الذي تشير مصادر متعددة إلى أنه يقود شبكة تجارية واسعة تتجاوز العمل التجاري التقليدي، لتتحول إلى منظومة تتحكم في استيراد السلع الأساسية، والتحويلات المالية، ومواد حيوية من بينها الوقود.

وبحسب مصادر التحقيق، تم استغلال حالة الحصار والأزمات المتكررة لتوجيه الوقود المخصص للمستشفيات نحو السوق السوداء، بدل وصوله إلى المولدات الحيوية التي تعتمد عليها أقسام العناية المركزة.


الذراع التنفيذي… تجارة بلا اعتبار إنساني

الاسم الثاني الذي تكرر في شهادات موظفين ومصادر محلية هو أبو لبيب الحلو، الذي تشير المعطيات إلى تورطه في إدارة عمليات بيع الوقود المسحوب من حصص المستشفيات عبر شبكة موزعين.

المصادر أكدت أن الوقود كان يُباع عبر نقاط معروفة في السوق السوداء بأسعار فاقت 70 شيكل للتر، في وقت كانت فيه المستشفيات تعلن عن خطر توقف المولدات بسبب النقص الحاد.

كل لتر لم يصل إلى المستشفى كان يعني خطر توقف أجهزة إنعاش، وتعطل عمليات جراحية طارئة، وتعريض حياة أطفال خدّج للخطر المباشر.


شهادات طبية صادمة

أطباء ومسؤولون صحيون تحدثوا عن حالات وفاة لأطفال خدّج تزامنت مع فترات انقطاع الوقود عن المولدات، ما تسبب بتوقف أجهزة التنفس والمراقبة الحيوية.

التحقيق لا يزعم أن كل حالة وفاة مرتبطة مباشرة بعملية بيع محددة، لكنه يوثق نمطاً خطيراً من نقص الوقود في مرافق حيوية، بالتوازي مع نشاط مكثف للسوق السوداء.


اقتصاد ظلّ… وأرباح على حساب الأرواح

المعطيات تشير إلى وجود شبكة وسطاء وموظفين سهلوا تحويل الوقود من مساره الإنساني إلى تجارة مربحة.
النتيجة:

  • توقف خدمات أساسية.

  • ارتفاع أسعار غير مسبوق.

  • أرباح ضخمة تتراكم في جيوب قلة قليلة.

في قطاع يعيش على حافة الانهيار الإنساني، يصبح تحويل الوقود الطبي إلى سلعة سوق سوداء جريمة أخلاقية قبل أن تكون جريمة مالية.


أسئلة مفتوحة أمام الجهات الرقابية

  • من سمح بتحويل الوقود المخصص للمستشفيات؟

  • أين ذهبت الكميات الموثقة في سجلات التوريد؟

  • لماذا لم تُفتح تحقيقات رسمية حتى اللحظة؟

شبكة الصحافة الفلسطينية تضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، وتؤكد أن حماية الوقود الطبي ليست قضية اقتصادية، بل مسألة حياة أو موت.

الصمت في مثل هذه القضايا ليس حياداً… بل شراكة غير مباشرة في استمرار الخطر على المرضى والأطفال.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.