الضغط على أهالي المعارضين واستدعاء العائلات ومحاولة استخدامهم كورقة للوصول لأبنائهم، هو أسلوب مرفوض أخلاقياً ووطنياً قبل أي شيء. هذا النهج يذكّر تماماً بالممارسات التي استخدمتها المخابرات الإسرائيلية لسنوات، حين كانت العائلة تتحول إلى وسيلة ضغط نفسية وأمنية لكسر المطلوب.
المؤلم أن تتكرر هذه السياسة داخل الساحة الفلسطينية نفسها، وكأن تجربة الناس ومعاناتهم لم تكن كافية لرفض هذا النموذج بشكل قاطع. العائلة ليست هدفاً أمنياً، ولا يجوز تحويلها إلى أداة ابتزاز أو تهديد أو ضغط تحت أي مبرر.
حين تُستخدم أدوات الاحتلال نفسها ضد أبناء الشعب، فإن النتيجة ليست تحقيق الأمن، بل تعميق الجرح الداخلي وتكريس الخوف والظلم. كرامة الناس وحرمة بيوتهم خط أحمر، وأي تجاوز لهذا الخط هو انتهاك لا يمكن تبريره ولا القبول به.