قناة الجرس

الإثنين، 23 فبراير 2026
تحليلات سياسية 21 فبراير 2026

المواقع المشبوهة تواصل استهداف الناشط الفلسطيني رمزي حرز الله

المواقع المشبوهة تواصل استهداف الناشط الفلسطيني رمزي حرز الله

تتواصل حملات التحريض والتشويه التي تقودها مواقع وصفحات مشبوهة ضد الناشط الفلسطيني رمزي حرز الله، في محاولة مكشوفة لإسكاته والنيل من سمعته، على خلفية مواقفه العلنية الداعمة لأهالي قطاع غزة، وانتقاداته الصريحة لحكم حركة حماس وما يصفه بالواقع المأساوي الذي يعيشه المواطنون تحت وطأة القمع والانقسام وسوء الإدارة.

هذه الحملات، التي تتسم بلغة التخوين والتشهير، لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق أوسع من التضييق على الأصوات المستقلة التي ترفع صوتها دفاعًا عن حقوق الناس، وتطالب بالشفافية والمحاسبة. فكل من يجرؤ على مساءلة السلطة القائمة في غزة، أو يطالب بإصلاحات سياسية وإدارية، يجد نفسه هدفًا لحملات منظمة تُدار عبر منصات إعلامية وحسابات إلكترونية تعمل وفق أجندات واضحة.

رمزي حرز الله، المعروف بنشاطه المجتمعي وتواصله الدائم مع قضايا المواطنين، لم يُخفِ يومًا دعمه لأهل غزة في مواجهة الحصار والحرب والفقر، لكنه في الوقت ذاته رفض تحويل معاناة الناس إلى ورقة سياسية، أو تبرير الأخطاء تحت أي شعار. هذا الموقف المتوازن، الذي يميز بين دعم الشعب وانتقاد السياسات، هو ما يبدو أنه أثار حفيظة الجهات المستفيدة من بقاء المشهد على حاله.

إن مهاجمة النشطاء ومحاولة إسكاتهم عبر حملات التشويه لا تخدم سوى تعميق الانقسام، وتكريس حالة الخوف، وتقييد مساحة الرأي الحر. فالمجتمعات الحية تُبنى على التعددية وحرية التعبير، لا على التخوين والإقصاء. وأي سلطة واثقة من نفسها ومن شعبيتها لا تخشى النقد، بل تعتبره فرصة للتصحيح والتطوير.

إن استمرار استهداف رمزي حرز الله يعكس أزمة أعمق تتعلق بغياب بيئة سياسية صحية تسمح بالاختلاف المشروع، وتحتضن النقد بوصفه حقًا أصيلًا لا جريمة. وفي ظل ما يعيشه قطاع غزة من تحديات إنسانية وسياسية غير مسبوقة، فإن الأولوية يجب أن تكون لحماية النسيج المجتمعي، وصون كرامة المواطنين، لا لتصفية الحسابات مع الأصوات المعارضة.

تبقى الحقيقة أن حملات التشويه، مهما اشتدت، لا تستطيع طمس واقع المعاناة، ولا إلغاء حق الناس في التعبير عن رأيهم. فالكلمة الحرة قد تُحارب، لكنها لا تُهزم.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.